العلامة الحلي
351
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا البحث لو كان [ بأحدهما ] ( 1 ) كفيلٌ ، أو كان أحدهما حالاًّ أو ثمنَ مبيع محبوس ، فقال : سلّمته عنه ، وأنكر صاحبه . والاعتبار في أداء الدَّيْن بقصد المؤدّي حتى لو ظنّ المستحقّ أنّه يودعه عنده وقصد المديون أداء الدَّيْن ، برئت ذمّته ، وصار المؤدّى ملكاً للمستحقّ . إذا عرفت هذا ، فإن كان عليه دَيْنان فأدّى عن أحدهما بعينه ، وقع عنه . فإن أدّى عنهما ، قُسّط على الدَّيْنين . وإن لم يقصد في الحال شيئاً ، احتمل توزيعه على الدَّيْنين ؛ لعدم الأولويّة ، ومراجعتُه حتى يصرفه الآن إلى أيّهما شاء ، كما لو كان له مالان : حاضر وغائب ، ودفع زكاةً إلى المستحقّين ولم يعيّن بالنيّة أحدهما ، صرفها إلى ما شاء منهما . وكلا الاحتمالين للشافعيّة قولان مثلهما ( 2 ) . وتردّد بعضهم في الاحتمال الأوّل هل يوزّع على قدر الدَّيْنين أو على المستحقّين بالسويّة ؟ ( 3 ) . ولهذه المسألة نظائر : منها : لو تبايع كافران درهماً بدرهمين وسلّم مشتري الدرهم أحدَ الدرهمين ثمّ أسلما ، إن قصد تسليمه عن الفضل ، فعليه الأصل . وإن قصد تسليمَه عن الأصل ، فلا شيء عليه . وإن قصد تسليمه عنهما ، وزّع عليهما ،
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " أحدهما " . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 541 ، روضة الطالبين 3 : 359 .